الأبشيهي
450
المستطرف في كل فن مستظرف
وقال علي بن الجهم : [ من الطويل ] سقى الله ليلاً ضمنا بعد فرقة * وأدنى فؤاداً من فؤاد معذب فبتنا جميعاً لو تراق زجاجة * من الخمر فيما بيننا لم تسرب وقال آخر : [ من الكامل ] يا ليل دم لي لا أريد براحاً * حسبي بوجه معذبي مصباحا حسبي به نوراً وحسبي ريقه * خمراً وحسبي خده تفاحا حسبي بمضحكه إذا استضحكته * مستغنياً عن كل نجم لاحا طوقته طوق العناق بساعد * وجعلت كفي للثام وشاحا هذا هو اليوم النعيم فخلنا * متعانقين فلا نريد براحا وقال آخر : [ من الطويل ] ولم أنس ضمي للحبيب على رضاً * ورشفي رضاباً كالرحيق المسلسل ولا قوله لي عند تقبيل خده * تنقل فلذات الهوى في التنقل ومما قيل في السمن : قال الربيع بن سليمان : سمعت الشافعي رضي الله عنه يقول : ما رأيت سميناً عاقلاً إلا محمد بن الحسن . قال الشاعر : [ من البسيط ] لا أعشق الأبيض المنفوخ من سمن * لكنني أعشق السمر المهازيلا إني أمرؤ أركب المهر المضمر في * يوم الرهاب وغيري يركب الفيلا ومما قيل في مدح الألوان والثياب : مدح البياض : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البياض نصف الحسن وكان صلى الله عليه وسلم أبيض اللون مشرباً بحمرة . قال الشاعر : [ من الكامل ] بيض الوجوه كريمة أحسابهم * شم الأنوف من الطراز الأول ومما قيل في مدح السواد : قيل لبعضهم : ما تقول في السواد . قال : النور في السواد أراد بذلك نور العينين في سوادهما وقال بعضهم : [ من البسيط ] قالوا تعشقتها سوراء قلت لهم * لون العوالي ولون المسك والعود إني أمرؤ ليس شأن البيض مرتفعاً * عندي ولو خلت الدنيا من السود